الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 85

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

وربما عبرت محرصا إلى المدينة . والعاشر : بيت السلطان ترى أنك من بعض الأنعام ، إما الحمار بأذنه ، وإما التيس بقرنه ، وهو دليل المعاش ، فتكون قواد الجيوش ، أو زبلكاش . « 1 » وأما الحادي عشر : فإنه دليل العشرة ، وأنك تجمع بين الرأسين بلا أجرة . وأما الثاني عشر : دليل الأعداء والدواب والغلمان ، وذوات الأنياب / [ 117 / أ ] فإنك أي ما تذكر عدوك إلا بالخير ، وما تحب إلا ركوب الأير . وهذا ما دل طالعك هذه السنة ، وهو طالع منحوس ، فأكرم الطالع ولو بأربعة فلوس والحمد للّه عالم الغيب وساتر كل عيب ، وينصرف . فيخرج عواد الدمياطي ، ويرقص كالأجدل وعقله مخبل ، ويضرب المرأة في المندل ، ويشير إلى الكف النحاس ، والصورة تجري في المرآة والبلورة ، ويقول : اللهم يا من له الأسماء الحسنى ، ويا صاحب الآخرة والأولى ، والعز الأسنى الذي / [ 117 / ب ] أمات وأحيا ، وأفقر وأغنى ، وخلق الإنسان من نطفة إذا تمنى ، وكرمه بالإحسان والحسنى ، أسألك بالاسم الذي رفعت به السماء ، وأطلعت آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، إذا علمته الأسماء الحسنى ، أسألك أن تصلي على سائر المرسلين خصوصا على نبينا محمد وآله الطيبين ، وأصحابه المتحابين إلى يوم الدين ، آمين رب

--> - اليقطين حتى يتم نجاته مما كان أصابه من البحر وشؤونه وهل طوال العام اليقطين موجود على شاطئ البحر . إن هذا لهو عين الخبل فضلا عن الدجل ، وما علاقة المنامات بالديانات والأسفار والمدن والأشجار . إن للمنامات علوما مخصوصة تعبر بها حسب رؤيا الرائي وحاله هو صلاحا وطلاحا ومهنته وهيئته وبلاده وعبادته ، وكل ذلك يعرفه المعبر من رؤيا الرائي لا بالغيب ولا بادعاء وحي يوحي به إليه إنما هو علم يفتح اللّه به على بعض الناس . ( 1 ) قوله هنا يناقض قوله الأول وإن كنت لا أفهم كلمة : « زبلكاش » فكيف يقول له في أول الكلام « إنه نحس ضعيف القدرة ولو ضعفوك ألف درّة » . فكيف يكون نحسا ويناله من السلطان الأنعام ويصل إلى قيادة الجيوش فيكون في أعلى المراتب وهو نحس ، فلن يصل إلى تلك الرتبة إلا بعد أن يمر برتب عالية كثيرة قبلها يكون قد تقلب في نعمها كثيرا وصار فيها عمرا مديدا إلى أن يصل إلى مرحلة قائد الجيش أو على الأقل من قواد الجيوش فهذا خبل في خبل وطيف خيال كما وصف وقال ، ولكني أود بمناسبة الكلام أن أنبه إلى تصحيح عقائد من يرون أن من يدعي علم الطالع أو البخت أو الكف أو ما إلى ذلك ما هو إلا دجل وخبل وضياع للعقائد الصحيحة وإفساد للدين ، ثم هو في آخر الأمر يطلب منه أربعة فلوس .